Couldn't load pickup availability
تأخذنا رواية "حلم ماكينة الخياطة" إلى مقاطعة سردينيا الإيطالية في نهاية القرن التاسع عشر، لنرى العالم من ثقب إبرة خياطة شابة ومتواضعة. بحكم مهنتها، تتنقل البطلة بين منازل الطبقات الأرستقراطية العليا لخياطة الفساتين وتجهيز العرائس في المناسبات الكبرى والمميزة.
من هذا الموضع الفريد الذي يجعلها "غير مرئية" بالنسبة للأثرياء، تصبح الخياطة الصغيرة مستودعاً لأسرارهم الخفية والعميقة، ومراقبةً لحيواتهم المليئة بالنفاق والزيف الاجتماعي. تتقاطع قصتها مع شخصيات نسائية لافتة: مثل الماركيزة "إستر" المثقفة والمستقلة التي تعلّمها القراءة، وبنات كاتب العدل اللواتي يحلمن بأقمشة باريس، في مقابل مواجهتها لغطرسة البارونات الطغاة. تمزج الرواية ببراعة مذهلة بين "حياكة الثياب" و"حياكة المصائر البشريّة"، لتصنع عملاً ملوناً ومأساوياً يبحث في الطبقية، والعدالة، وقدرة الكفاح البسيط على تغيير المصير، حتى يأتي اليوم الذي تعيش فيه هذه الفتاة البسيطة دور البطولة في حياتها الخاصة.
