Couldn't load pickup availability
كلمة الثورة في عنوان هذا الكتاب، مقصودٌ بها اللفظة المعاصرة الجارية على ألسنة الناس ومعانيها المستقرة اليوم في أذهانهم، وليس المفهوم القديم السلبي لهذه الكلمة. وقد أردتُ تبيين التحول الدلالي لهذه الكلمة كي لا يقع التناقض الإدراكي بين المعنى المعاصر والدلالات القديمة لهذه الكلمة؛ والثورة عندي لا يدخل في مفهومها حركة استيلاء الضباط الأحرار على حكم مصر سنة 1952 وما تلاها من انقلابات عسكرية مماثلة في بقية البلدان العربية والإسلامية، وإنما مرادي هو تلك الحركة الشعبية التي خرجت مؤخرًا للمطالبة بالحرية في مصر وتونس وليبيا واليمن، ولا يدخل فيها ما حصل في سوريا؛ إذ لم يعد هناك شعب أمام الإجرام الإيراني الروسي "الأسدي" للاستبداد. وفي رأيي فإن ما حصل في سوريا ما بعد الثورة لا يدخل أثناء الثورة؛ فهو فيما أرى خرج عن مفهوم الثورة إلى معانٍ أخرى يمكن تسميتها بأسماء مختلفة؛ مثل: الجهاد المسلح، الانتزاع القسري للسلطة، اهتبال الإسلاميين للفرصة السانحة، محاولة إلصاق سوريا بالحالة العراقية المزرية.
