Couldn't load pickup availability
"مصائد الرياح" – "ثلاثية الراوي العليم" – المشروع الإبداعي الممتد لـ "الملهاة الفلسطينية" بقلم الأديب إبراهيم نصر الله.
روايةُ ماضٍ وحاضِرٍ معاً، مختلفة، على المستويين الفنّي والدّلالي، حيث الفلسطيني لا يكتفي بحوار قضاياه هنا، بل يتأمّلها وهو يتأمّل قضايا العالم أيضاً ومعنى الوجود البشريّ، عبر نصٍّ يفيض متجاوزاً الحدود، لقضية طويلة، مستعادة في قصة حبّ مفاجئ.
كلُّ شيءٍ مغاير هنا، في هذه المساحة الممتدّة بين عام 1936 وعام 2021، بأحداثٍ متقاطعةٍ تدور في جغرافياتٍ متباعدة ماديّاً، متقاطعة جوهريّاً؛ من فلسطين إلى بريطانيا، إلى العالم العربي. وشخصيات يلاحقها الماضي الذي تُخفيه، وأخرى تصرُّ على أن تكون أكثر وضوحاً بعد كلّ محو، مقاومةً المحو، ومعها خيول تعيش ما يعيشه البشر، وتقاوم بغريزتها وبمنطق حريتها الأقفاص والمصائد.
ثلاثة أزمنة وثلاثة أمكنة، وثلاثة مسارات مع الراوي العليم، الذي نراه هنا واحداً من أبرز الشخصيات في هذه الرواية بكامل قلقه وهواجسه وأحلامه وقوته وضعفه، وشكه، كما لو أنه قائد أوركسترا يتجسد كما لم يتجسد من قبل؛ كائناً مكتوباً بأسئلة الخلود والفناء والحب والموت.
إنها رواية هذا الرّاوي، ورواية الخيول والنساء اللواتي يلعبن الأدوار الأبرز، ورواية فلسطين باعتبارها جزءاً عميقاً من أسئلة العالم.
