Couldn't load pickup availability
إنّ وجود تيّارات جهاديّة أعلنت حربها على الموسومين بالكفر في العالم يظلّ شاهدا على أنّ النصوص الدينيّة وفّرت العدّة الإيديولوجيّة لتلك التيارات التي أولّته تأويلا عنيفا، فجعلته مرجع عنف وغطاء قداسة يهب أصحابها شرعيّة القتل المقدّس. ولم تكن سرديّات الأديان التوحيديّة بجميع اتجاهاتها سوى مطايا لكثير من الباحثين عن تبرير عنفهم وتطرّفهم. ولئن صار من المستحيل تصوّر عالم خال من الأديان؛ فقد أضحى نقاش أطروحات المؤمنين بتلك العقائد أمرا لا مناص منه ما داموا يقتحمون جميع المجالات الجغرافيّة، ولا يعترفون بالحدود التي رسمتها القوانين الدوليّة. فالقاعدة أشهرت عنفها ضدّ الغرب وطالت هجماتها أعماق أفريقيا وأبراج مانهاتن وأنفاق أوروبا ووسائل نقلها ومدن آسيا. أمّا داعش التي ملأت وسائل الإعلام وشغلت الرأي العام، فقد صار صيتها ذائعا في جميع أنحاء العالم وتوافد عليها المؤمنون بمبادئها ودستورها وخلافتها من أماكن مختلفة، وبلغت تسجيلاتها أرقاما قياسيّة من المشاهدات.
