Couldn't load pickup availability
هذا الكتاب ليس مجرد تجميع لمقالات نُشرت في الصحف والمجلات، بل هو شهادة فكرية وتاريخية أخيرة لواحد من أكثر الأصوات الفلسطينية والعربية حضوراً ووضوحاً في الدفاع عن الحق والكرامة. في صفحاته تتجسد نظرة رشاد أبو شاور الثاقبة إلى الحدث الفلسطيني في لحظاته الأكثر اشتعالاً، وعلى رأسها «طوفان الأقصى» وما مثّله من تحوّل نوعي في مسار الصراع، حيث يرى الكاتب في فعل غزة المقاوم الجواب العملي عن السؤال الذي ظل يلاحق الأجيال: ما العمل؟
يتتبع أبو شاور في هذه المقالات مسارات السياسة والتاريخ والثقافة، فيفكك أسباب الانحياز الأميركي لإسرائيل، ويفضح تواطؤ الأنظمة العربية الرسمية وتغوّل التطبيع، ويستدعي رموز الذاكرة الشعرية والنضالية ليبرهن أن الثقافة كانت - وما زالت - جزءاً من المعركة. كما يسلط الضوء على البعد الإنساني للمأساة الفلسطينية، من حصار وتجويع وإبادة للأطفال والنساء والأسرى، لتصبح كلماته صرخة ضمير ونداءً متجدداً للمقاومة والكرامة
في هذه النصوص نقرأ أبا شاور في ذروة صفائه ووضوحه، كاتباً ومناضلاً ومثقفاً لم يهادن ولم يساوم، ظل قلمه في خط النار حتى أنفاسه الأخيرة، مؤمناً بأن الكلمة نفسها شكل من أشكال المقاومة، وأنها قادرة على أن تفتح الطريق نحو الفعل
