الحرش الفلسطيني : دراسة في سياسات الغزو الأخضر في فلسطين
Couldn't load pickup availability
بعد عام 1948، غرست إسرائيل عبر "الصندوق القومي اليهودي"، ومشاريعه التحريشية، غابات فوق أنقاض القرى المدمّرة، مستخدمة الصنوبر والسرو الأوروبيين كسلاح ناعم لإعادة تشكيل الجغرافيا ومحو آثار الفلسطينيين. لم تكن تلك الأشجار مجرد نباتات؛ كانت أدوات استعمارية تخترق التربة وتحاول اقتلاع الذاكرة. لكن الفلسطينيين لم يصمتوا، بل استعادوا الحرش ذاته كرمز مضاد: فظهر في الشعر كمتن أخضر، وفي الرواية كقناع للخراب، في ألف مساحة مشحونة بالحنين والمقاومة.
ينطلق هذا البحث من سؤال محوري: كيف تحوّل الحرش في الوعي الثقافي الفلسطيني من رمز طبيعي إلى أداة استعمارية، ثم إلى رمز للمقاومة والتشبث بالهوية؟ للإجابة عن هذا السؤال، يستعرض البحث حضور الحرش في الأدب والفن والسرد، محللًا تحوّلاته الرمزية منذ ما قبل النكبة وحتى اليوم، في ضوء المشهد الاستعماري والسياقات السياسية والاجتماعية، للذين فرضوا خضرتهم قسرًا على الجغرافيا....
